ب.س.م.ا.ت.ق.ل.ب


الجمعة,حزيران 29, 2007


عندما تُسأل عن شخص مجهول بالنسبة للسائل شبه معرف من ناحيتك ، فإنك تصفه شكلاً وتختصر خصاله في كلمات سريعة ، وإذا كان معروفاً بالنسبة للسائل وأنت ذو علم بخصاله أكثر من السائل ؛ فهنا يتركز الوصف في الخصال والأحوال النفسية للموصوف أو السائلين عنه . عادة في بداية أي وصف كهذا نقول : إنه أبيض النية ، أو نيته بيضاء (وهذا من كرم الواصف أو إلتزامه بتقليد عم أهل البلد وهو تقديم بياض النية للموصوف) ، ولا ندري أن هذه النوايا في بياضها قد تشبه لحوم الأسماك فهي (أي لحوم الأسماك) بيضاء في لونها ولكنها تحمل الكثير من الأشواك في داخلها بالإضافة الى ما يمُسّك منها من رائحة منفرة . فلا يكتشف هذه الأشواك إلا من أدخل يده عميقا وبحث بحرص ، وبعد كل هذا يكتشف أن لا خلاص من الرائحة .

الجمعة,أيلول 22, 2006


عند العطش نفتقد الماء وعند الجوع نفتقد الطعام وعند المرض نفتقد العلاج، وحالة الافتقاد مرتبطة بمفقود على الدوام، والمفقودات السابق ذكرها من ماء وطعام وعلاج مفقودات مادية يمكن الاستغناء عنها مؤقتا (كالصوم مثلا). لكن ماذا عن المفقودات المعنوية والحاجة النفسية وهنا لا أعني ماتشتهيه النفس مما حرم علينا ، لكني أتحدث عن أوقات تزيد فيها المعاناة بأكثر مما تحتمل حيث نفتقد من نحكي له همومنا ونفتقد المتنفس عن الضغوط ، وإذا اعتبرت هذه الضغوط عامة وتشمل كل من تعرفهم في محيط حياتك فقد تفتقد المؤازرة والسند حتى ولو بسؤال صغير من صديق عن أحوالك ، وتتحول حالة الافتقاد هذه إلى أسئلة تجول داخل نفسك : - هل يفتقدني رفقائي كما افتقدهم ؟ - هل يمرون بنفس ظروفي ؟ - هل يتعاملون معي كأصدقاء حقا ؟ أم كلها مجرد علاقات ارتبطت بمصلحة معينة أو مناسبة عابرة وانتهت. فتتخذ قرارا على نفسك بالعزوف عن كل من لم يسأل عنك وقت افتقادك له ولم يعرف همك الذي عشته وحدك ، وبهذا القرار تكون قد بدأت الصوم عن كل علاقاتك والأصدقاء. وتعيش داخل قوقعة تترقب زيارة احدهم ليكسر هذا الصوم ، وما من احد يظهر ، فتترقب الهاتف أو الجوال عسى أن يتصل من يفتقدني ، وما من إتصال ولا حتى صدى إتصال (missed call) ، ثم تنتظر وتنظر في الرسائل سواءً على الجوال أو على بريدك الالكتروني ، فما من احد أبدا. إفتقدت الأصدقاء في ظروف منعتك من الاجتماع بهم وما سألت نفسك عن الخالق الذي يفتقد عباده في كل وقت وهو معهم دوما وفي كل مكان. تذكرت كل حادثة وقصة مع الرفقاء وأنت وحيد ولم تتذكر قصة ذا النون (النبي يونس عليه السلام) عندما كان وحيدا في الظلمات. فتذكر إن إفتقدت شخصا صديقا أو حبيبا أن الله (جل   المزيد ...


الجمعة,آب 04, 2006


تأبى الظروف الا أن تجمعني بك ويأبى قلبي الا أن يتأوه باسمك، ويأبى علي عقلي وكبريائي أن اعدو كالمتسول خلفك

فالمتسول يمد يده مرددا حسنة لله، وأنا امد قلبي وأردد لحظة للحب او نظرة ود، وأظل منتظرا ولا أجد منك التفاتا ولا اسمع رد